الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

والنسائي (1)، وأبو يعلى (2)، والطيالسي (3)، والترمذي)، وابن ماجه (5)، وابن خزيمة (6) وغيرهم.

إن من قواعد علم الحديث أن صحة السند ليس وحده المرجح لإعلان ثبوت المتن وقوة الحديث، إذ لا بد من موافقة المتن لروح الإسلام وعدم مخالفته للثابت الأدلة سواء كانت تلك الأدلة من القرآن الكريم أو السُّنَّة من الصحيحة على صاحبها أزكى الصلاة وأتم التسليم.

قال القسطلاني: ففيه أنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن كما هو معروف عند أهل هذا الشأن، فقد يصح الإسناد ويكون في المتن شذوذ، أو علة تقدح في صحته» (7).

وبين هذه القاعدة العلامة ابن تيمية والإمام ابن كثير والأستاذ محمد رشيد رضا، فقد قال العلامة ابن تيمية: «كم من حديث صحيح الاتصال ثم يقع في أثنائه الزيادة والنقصان، فرب زيادة لفظة تحيل المعنى ونقص أخرى كذلك، ومن مارس هذا الفن لم يكن يخفى عليه مواقع ذلك، ولتصحيح الحديث وتضعيفه أبواب تدخل، وطرق تسلك، ومسالك تطرق). وقال الإمام ابن كثير والحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم

(1) سنن النسائي الرواية: 11637، ج 6، ص 504 والرواية: 7763، ج 4، ص 419. (2) مسند أبي يعلى الرواية: 6360، ج 11، ص 241 - 243 والرواية: 6689، ج 12، ص 45 - 46 والرواية: 1006، ج 2، ص 286 - 287.

(3) مسند الطيالسي الرواية: 2383، ج 10، ص 314.

(4) سنن الترمذي، الرواية 2554، ج 4، ص 688. (5) سنن ابن ماجه الرواية،179، ج 1، ص 63 - 64.

(6) كتاب التوحيد، الرواية: 241 و 242، ج 2، ص 13 4 - 415. (7) أبجد العلوم الخاتمة في بيان تطبيق الآراء، ص 230. (8) علم الحديث لابن تيمية، ص 39.