الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢١٧=
217
القسم الثاني روايات
رؤية الله
سبحانه وتعالى في الميزان
منه الحكم بذلك على المتن إذ قد يكون شاذاً أو معللاً).
وقال الأستاذ محمد رشيد رضا ومن الأصول المتفق عليها أنه ما كل ما صح سنده يكون متنه صحيحاً، وما كل ما لم يصح سنده يكون متنه غير صحيح، وإنما يعول على صحة السند إذا لم يعارض المتن ما هو قطعي في الواقع أو في النصوص، وإن القرآن مقدم على الأحاديث عند التعارض وعدم إمكان الجمع … ».
(2)
العدل
وقد مر بك في القسم الأول (3) أقوال الإمام ابن كثير والتي رد فيها روايات جاءت من طرق ثقات وذلك لمخالفتها للواقع ولمصادمتها عقيدة الإسلام. فالمنهج الذي ذُكر هنا وتلك التطبيقات التي طبقها الإمام ابن كثير ترد على ابن خزيمة، حين قال: « … إذ إذ سننه إذا ثبتت بنقل العدل عن موصولاً إليه لا تكون أبداً إلا موافقة لكتاب الله، حاشا الله أن يكون شيء منها أبداً مخالفاً لكتاب الله أو لشيء منه، فمن ادعى من الجهلة: أن شيئاً من سنن النبي إذا ثبتت من جهة النقل مخالف لشيء من كتاب الله، فأنا الضامن بتثبيت صحة مذهبنا على ما أبوح به منذ أكثر من أربعين سنة» (4).
(0)
وليس هنا محل للإطالة في الرد على ابن خزيمة، ولكن ذكر موقف أم المؤمنين من رواية عمر وابنه ا ا ا () فيه الكفاية للتدليل على أن نقل الثقات الثقات لا يلزم به ثبوت المتن في كل الأحوال.
عن
(1) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، ص 37. (2) تفسير المنار، ج 10، ص 580.
(3) انظر ص 20 وما بعدها من هذا البحث. 20
(4) كتاب التوحيد، ج 1، ص 110.
(0) قال الإمام البخاري في صحيحة (صحيح البخاري، الرواية: 1287 و 1288، ص 233):
. فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، واصاحباه، فقال عمران: