الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

لأمره وأمر رسوله الكريم القائل: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (1).

فربط الخضوع الله تعالى والاستسلام لأمره بفكرة لا أساس لها ولا أصل مسلك اليهود مع رسول الله إليهم حينما قالوا له: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى هو اللهَ جَهْرَةً،، لهذا وجب تبرئة أئمة الإسلام من أن تنسب إليهم أفكار اليهود.

نقل ابن حجر:

(فإذا رأينا ربنا عرفناه قال ابن بطال عن المهلب: إن الله يبعث لهم ملكا ليختبرهم في اعتقاد صفات ربهم الذي ليس كمثله شيء، فإذا قال لهم أنا ربكم ردوا عليه لما رأوا عليه من صفة المخلوق»).

إن احتمال ادعاء الملك للربوبية وارد عند المهلب!!!!، والنقل الآتي يوضح الاحتمالات عند أحد الشراح.

ونقل بدر الدين العيني:

وقال الكرماني: فإن قلت الملك معصوم فكيف يقول: أنا ربكم، وهو كذب؟ قلت: لا نسلم عصمته من مثل هذه الصغيرة». إن ادعاء الربوبية من قبل المَلَك من صغائر الذنوب عند الكرماني!!!!،

إذاً لا كبيرة في الإسلام إذا كان الشرك الصريح من صغائر الذنوب!!!!. والملائكة الأطهار الذين اصطفاهم الله عليها الله لعبادته وتنفيذ أوامره ليسوا بمعصومين ويمكنهم الكذب وادعاء الربوبية عند الكرماني!!

!!!!

(1) هذا جزء من حديث أخرجه الإمام البخاري (صحيح البخاري، الرواية: 50، ص 34) والإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 10، ص 66 - 67) وغيرهما.

(2) فتح الباري، ج 15، ص 389 - 390.

(3) عمدة القاري، ج 25 ص 189.