الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

النفاة

قال القرطبي - كما نقله ابن حجر ـ في رده على النافين للرؤية: «اشترط في الرؤية شروطا عقلية كالبنية المخصوصة والمقابلة واتصال الأشعة وزوال الموانع كالبعد والحجب في خبط لهم وتحكم، وأهل السُّنَّة لا يشترطون شيئاً من ذلك سوى وجود المرئي» (1).

وقال ابن حجر وما ذكروه من الفرق بين الدنيا والآخرة أن أبصار أهل الدنيا فانية وأبصارهم في الآخرة باقية جيد» (2).

هذا القول ليس له دليل يذكر بل هو من التخمينات التي لا أصل لها. ونقل البروسوي عن بعضهم السبب في عدم رؤية الله في الدنيا: ونحن أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) هو الذي منع الخلق عن الإدراك للحق كما أن الهواء لما كان مباشر حاسة البصر لم يدركه البصر … » (3).

فقرب الذات الإلهية الشديد من حاسة البصر عند الإنسان هو مانع رؤية الله الله في الدنيا!!!. يا رب عفوك ومغفرتك.

-

6 ـ من الذي يرى؟

أحمد ناصر آل حمد بالخلاف بين القائلين بوقوع رؤية

الدكتور أحمد صرح

الله الله في القيامة، لمن يكون هذا الوقوع وهل هو خاص بالمؤمنين أو عام

لهم ولغيرهم … » (4).

وقد أجاب بنفسه على هذا السؤال الذي طرحه هنا، حيث قال: « … فقد

(1) فتح الباري، ج 15، ص 388. (2) المرجع السابق، ج 15، ص 387.

(3)

روح البيان، ج 10، ص 252 - 253.

(4) رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 186.