الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢232
وقيل: يراه منافقو هذه الأمة، وهذا ضعيف، والصحيح أن المنافقين كالكفار باتفاق العلماء … » (1).
السالمية
وذهب ابن حجر إلى أن القائلين برؤية المنافقين الله تعالى هم الفرقة الكلامية المعروفة - وأن رؤية الله الله الله التي اشترك فيها المؤمنون
والمنافقون هي رؤية صورة ملك، ويتضح هذا من قوله: «واستدل به بعض السالمية ونحوهم على أن المنافقين وبعض أهل الكتاب يرون الله المؤمنين، وهو غلط لأن في سياق حديث أبي سعيد أن المؤمنين يرونه الله
مع
ذلك
بعد رفع رؤوسهم من السجود وحينئذ يقولون أنت ربنا، ولا يقع وأما الرؤية التي اشترك فيها الجميع قبل فقد
للمنافقين ومن ذكر
تقدم
أنه
معهم،
صورة الملك وغيره» (2).
وذهب البروسوي إلى وصف العبيد ـ حسب زعمه ـ برداء الكبرياء الذي لا يُحجب، حين قال: « … أن المرتدي لا يحجب عن الحجاب، إذ المراد بالوجه الذات وبرداء الكبرياء هو العبد الكامل المخلوق على الصورة الجامعة للحقائق الإمكانية والإلهية» (3).
ورد البروسوي على من قال من المثبتين والنافين للرؤية: «أن رداء الكبرياء مانع عن الرؤية … ) بقوله: «فالتردد في أن الرداء حجاب بين المرتدي والناظرين فلا يمكن الرؤية إنما هو من عمى البصيرة والعياذ
بالله» ().
(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 64.
(2) فتح الباري، ج 13، ص 293.
(3)
روح البيان، ج 10، ص 251.
(4) فتح الباري، ج 15، ص 395.
(5) روح البيان، ج 3، ص 79.