الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
وأبي السعود (1)، وابن عاشور (3)، والسندي (3)، والمباركفوري)، وابن بطال والقاضي عياض (5).
وطلب ابن أبي العز من هؤلاء العلماء المثبتين للرؤية بلا جهة ولا مقابلة مراجعة عقولهم، حيث قال لهم: « … وإلا فهل تُعقَلُ رؤية بلا مقابلة ومن قال: يُرى لا في جهة، فليراجع عقله!! فإما أن يكون مكابراً لعقله، أو في عقله شيء، وإلا فإذا قال: يُرى لا أمام الرائي ولا خلفه، ولا عن يمينه ولا عن يساره ولا فوقه ولا تحته، ردَّ عليه كل من سمعه بفطرته السليمة» (1).
وذهب ابن القيم إلى وصف من أثبت رؤية الله الله بلا جهة بالآتي: .... وطرد الجهمية هذا في رؤيته لخلقه فقالوا: بصره ورؤيته هي علمه لا أن هناك بصراً حقيقة ورؤية حقيقة، وأما مخانيثهم فتناقضوا فقالوا: بل يبصر ويرى من غير مباينة للمرئي المبصر، ولا مقابلة له فكانت فحولهم أقرب إلى
(1) قال أبو السعود: ومعنى كونها ناظرة إلى ربها أنها تراه تعالى … وتشاهده تعالى بلا كيف ولا على جهة». (تفسير أبي السعود، ج 6، ص 337). (2) قال ابن عاشور: «وقد اتفقنا جميعاً على التنزيه عن المقابلة والجهة، كما اتفقنا على جواز الانكشاف العلمي التام للمؤمنين في الآخرة لحقيقة الحق تعالى». (التحرير والتنوير ج 6، ص 252).
(3) قال السندي في حاشيته على البخاري: قوله: (في جنة عدن هذا ظرف للقوم لا الله تعالى. (حاشية السندي على البخاري، ج 4، ص 287
(4) قال المباركفوري: .... وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة له الا الله وقال القرطبي: متعلق بمحذوف في موضع الحال من
•
القوم مثل كائنين في جنة عدن». (تحفة الأحوذي، ج 7، ص 233 - 234). (5) نقل الحافظ ابن حجر: قال ابن بطال: لا تعلق للمجسمة في إثبات المكان لما ثبت من استحالة أن يكون سبحانه جسما أو حالاً في مكان … وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه». (فتح الباري،
ج 15، ص 395).
(6) شرح العقيدة الطحاوية، ج 1، ص 295.