الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

T

242

الشمس بغير سحاب؟ قالوا: نعم. قال: فالله أعظم). قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: (في عماء، ما فوقه هواء وما تحته هواء).

قال أبو حاتم قال: وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة من حيث (في غمام) إنما هو (في عماء)، يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من حيث هم، إذ كان ولا زمان ولا مكان ومن لم يعرف له زمان ولا مكان ولا شيء معه؛ لأنه خالقها، كان معرفة الخلق إياه كأنه كان في عماء عن علم الخلق، لا أن الله كان في عماء، إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين». أخرج هذه الرواية ابن حبان (1)، والطبراني (2) ، ونحوها الإمام أحمد (3)، وأوردها مختصرة السيوطي (4).

هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب وكيع بن عدس وحماد بن

لقد

بن

سلمة.

مر بك ما قاله علماء الجرح في روايات حماد سلمة (5)، وأما وكيع بن عدس [ويقال حدس أبو مصعب العقيلي الطائفي فقد قال عنه: « … ابن قتيبة في اختلاف الحديث غير معروف، وقال ابن القطان: مجهول الحال» (6).

ومن هذا يتبين عدم ثبوت ما روي عن أبي رزين العقيلي.

(1) صحيح ابن حبان الرواية 6141، ج 14، ص 8 - 10.

(2) المعجم الكبير الرواية: 465، ج 19، ص 206.

،

(3) مسند الإمام أحمد، الرواية: 16287، ص 1149 والرواية: 16293، ص 1149 والرواية:

110.

16299، ص 1150.

(4) الدر المنثور، ج 6، ص 475.

(5) انظر ص 108 وما بعدها من هذا البحث.

(6) تهذيب التهذيب ت: 7736، ج 11، ص 114 - 115.