الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٦T
26
وخلاصة القول: مما سبق عرضه ونقله ندرك أن الإمام ابن كثير لم
يستفد من معرفته الواسعة لعلوم الحديث ودرايته العميقة بأحوال الرواة عند حكمه على روايات رؤية الله.
وسيجد القارئ في هذا البحث إن شاء الله تعالى الروايات التي عليها في إثبات معتقد رؤية الله الا الله وتضعيف علماء الجرح لرجالها.
أعتمد
3 - منهج الأستاذ محمد رشيد رضا في دراسة القضايا الإسلامية جاء الأستاذ الشيخ محمد عبده ومعه العلامة الأستاذ محمد رشيد رضا في وقت هيمن فيه التقليد الأعمى على عقول متفقهي هذه الأمة، وفي زمن حل فيه الكسل بثقله على صدور حملة راية التفقيه والتعليم في كثير من ديار الإسلام والناظر في تفسير المنار) يدرك المدى الذي وصله الأستاذان في محاولتهما لأجل رفع ثقل التقليد الموروث عن عقول أفراد الأمة الإسلامية. فمحاربة التقليد الأعمى والدعوة إلى ربط عقول المسلمين بالمصادر الأصلية للدعوة الإسلامية هما المحوران اللذان يدور حولهما (تفسير المنار). فيكاد القارئ لا يفارق هذين المحورين وهو يقرأ أجزاء الكتاب، ويكاد القارئ يحس بحرارة وهج الدعوة التي أطلقاها في أوساط أمة نامت على رماد التخلف بعد أن جانبت قروناً متطاولة ميادين الجد والاجتهاد والبذل والعطاء.
ولقد عبر الأستاذ رشيد رضا عن واقع الأمة في وقته بقوله: «ولقد صار العالم المسلم عاجزاً في أكثر بلاد المسلمين عن إنكار ما يخالف هدي الكتاب والسُّنَّة من كتب الميتين لا سيما إذا اشتهروا باختيار كتبهم للتدريس. وحجة هؤلاء المقلدين على نصر كتب الميتين وترجيحها على كتاب الله وسُنَّة رسوله هي أن القادرين على الاهتداء بهما قد انقرضوا، فوجب على المسلمين ترك العمل بهما والاعتماد على كتب العلماء المتأخرين الذين استنبطوا من