الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٧

القسم الأول

المنهج بين الدعوة والتطبيق المنهج

27

قواعد أئمتهم جميع مسائل الدين فعلينا أن نأخذ بكل ما قالوا، وأن لا ننظر في الكتاب والسُّنَّة إلا للتبرك بهما، فإن رأينا خلافاً بين قول الله ورسوله وقول الفقيه لا يحتمل التأويل فعلينا أن نتهم عقولنا وأفهامنا وننزه فهم الفقيه الميت وعقله ونعمل بقوله مكابرين أنفسنا التي سجل عليها الحرمان من فهم الكتاب المبين والسُّنَّة البيضاء التي وصفها صاحبها بأن ليلها كنهارها أي لا يشتبه فيها أحد!!! هذا ما عليه جماهير المسلمين … » (1).

وقال في موضع آخر: «كما يقع كثير من أسراء التقليد الذين استبدلوا آراء الرجال بالكتاب والسُّنَّة، ولم يبق في أيديهم سوى قال إمام مذهبنا كذا وقال فلان من أتباعه بكذا» (2).

وقال الأستاذ رشيد رضا في تعجب من حال الأمة: «فيا للعجب من هؤلاء العلماء يأخذون المسألة التقليدية قضية مسلمة ثم يحكمونها في كتاب الله تعالى ويجعلونها قاعدة لتفسيره وإن كانت مخالفة لآياته الصريحة يأتون بما يدل على أن أعظم ما يمتاز به الإسلام هو اتباع الدليل

ثم هم

ونزع قلائد التقليد وهم مصرون على تقلد هذه القلائد (3).

وبين

أسباب ما وصل إليه المسلمون من ضعف بقوله: « … ولكن كثرة المقلدين وتأييد الحكام لهم قد نصر باطلهم على حق أولئك الأئمة ولولا الحكام الجاهلون والأوقاف التي وقفت على فقه المذاهب لم يتفرق المسلمون في دينهم شيعاً حتى صدق عليهم ما ورد في أهل الكتاب قبلهم ووفقه لإيثار كتاب الله وسُنَّة رسوله على كل شيء» (4).

إلا

هداه الله من

(1) تفسير المنار، ج 1، ص 407 - 408.

(2) المرجع السابق، ج 5، ص 464.

(3) المرجع السابق، ج 4، ص 62. (4) المرجع السابق، ج 8، ص 169.