الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٣١

القسم الأول المنهج.

المنهج بين الدعوة والتطبيق

31

قسمان

منهم

ثم إن رواة الأحاديث المدونة في دواوين أهل السنة المشهورة الأولون الذين لم يكونوا يلتزمون مذهباً فيتهموا بتأييده بالروايات، وإنما يتبعون ما صحت روايته عندهم، فالرواية هي الأصل وإلى ما صح منها يذهبون ومنهم الذين كانوا متبعين للمذاهب بعد حدوثها وقد كان عدولهم يروون ما يوافقها وما يخالفها لأنهم يدينون الله بالصدق في الرواية ويكلون إلى فقهائهم بيان معناها وترجيح المتعارض منها، بل لم يمتنعوا عن رواية بعض الأحاديث التي لا تخلو من طعن في بعض أصول الدين التي لا تختلف فيها المذاهب. فعدالة الرواة هي العمدة فيرجع فيها إلى قواعد الجرح والتعديل وتراجم الرجال وتمحيص ما قيل في جرحهم وتعديلهم. ولا يستطيع أحد أن ينكر أن المذاهب كانت سبباً للوضع والكذب في الرواية وأن نقد الرواة المقلدين هو أهم مسائل هذا الفن» (1).

وقال أيضاً: «لا شك في أن أكثر الأحاديث قد روي بالمعنى كما هو معلوم واتفق عليه العلماء، ويدل عليه اختلاف رواة الصحاح في الفاظ الحديث الواحد حتى المختصر منها وما دخل على بعض الأحاديث من

المدرجات وهي ما يدرج في اللفظ المرفوع من كلام الرواة … » (3).

وقال أيضاً:

وحديث إسلام شيطان النبي صلى الله عليه وسلم وحديث إزالة حظ الشيطان من قلبه

فهو من الأخبار الظنية لأنه من رواية الأحاد» (3).

(1) المرجع السابق، ج 5، ص 16. (2) المرجع السابق، ج 9، ص 506. (3) المرجع السابق، ج 3، ص 292.