الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٣٢22
ونقل أقوال علماء الجرح في كل من حماد بن سلمة وابن جريج، حيث قال: «وقد انفرد به عند مصححيه حماد بن سلمة وهو من رجال مسلم إلا أنه قد تغير حفظه في آخر عمره كما هو معلوم … ».
وقال: وابن جريج على سعة علمه وروايته وعبادته شر المدلسين تدليساً لأنه لا يدلس عن ثقة وأئمة الجرح والتعديل لا يعتدون بشيء يرويه بغير تحديث (2).
أو
ووصف بعض روايات رؤية الله الله بقوله: « … ولكن الحديث عن أبي
بكر وزيد بن ثابت في هذا الباب ضعيف وعن علي موضوع … » (3). وقال: «إن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم وما كل مسلم مؤمن صادق، وما كانوا يفرقون في الأداء بين ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم من غيره .... وقد ثبت أن الصحابة اللي كان يروي بعضهم عن بعض وعن التابعين حتى عن كعب الأحبار وأمثاله … ولكن البلية في الرواية عن مثل كعب الأحبار. وممن روى عنه أبو هريرة وابن عباس ومعظم التفسير المأثور مأخوذ عنه وعن تلاميذه، ومنهم المدلسون كقتادة وكذا غيره من كبار المفسرين كابن جريج» (4).
إن الدعوة إلى نبذ التعصبات المذهبية والدعوة إلى اتباع مسلك السلف من الصحابة والتابعين والدعوة إلى تطبيق منهج الأمة المتمثل في علوم الحديث واللغة هي ركائز ومقومات الحركة الفكرية التي قادها الأستاذ الإمام محمد عبده وتلميذه العلامة محمد رشيد رضا، وكل النقولات التي
(1) المرجع السابق، ج 9، ص 125.
(2) المرجع السابق، ج 9، ص 365. (3) المرجع السابق، ج 9، ص 154.
(4) المرجع السابق، ج 9، ص 506 - 507.