الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
فقول الأستاذ: «وخلاصة الخلاصة أن رؤية العباد لربهم في الآخرة حق وأنها أعلى وأكمل النعيم الروحاني الذي يرتقي إليه البشر في دار الكرامة والرضوان قد أبطله الأستاذ نفسه بقوله: «قد علم مما تقدم أنه ليس في الرؤية البصرية نص أصولي ولا لغوي متواتر قطعي الرواية والدلالة يجعلها العقائد المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة».
من
فهذا البحث يسير على المنهج الذي دعا إلى تطبيقه الأستاذ محمد رشيد رضا، ويثبت بالأدلة القاطعة ضعف جميع الروايات التي احتج بها مثبتو رؤية الله الله، ويظهر بالأدلة الثابتة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم وأقوال السلف أن الله له الا الله لا تراه العيون في الدنيا والآخرة.
4 - المنهج والتطبيق عند مفسرين آخرين
وأما قول ابن الجوزي: ورؤية الله حق لا شك فيها، والأحاديث صحيحة صحاح»).
وكذلك قول ابن عاشور: … فهذا معنى الآية بإجماله ثابت بظاه القرآن وقد أيدتها الأخبار الصحيحة عن النبي (2).
وكذلك قول الشوكاني: «وقد قدمنا أن أحاديث الرؤية متواترة فلا نطيل
(1) زاد المسير، ج 4، ص 372. وله نحو هذا القول أيضاً: « … لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرؤية، وهذا مذهب أهل السنة والعلم والحديث» (المرجع السابق، ج 2، ص 62).
(2) التحرير والتنوير، ج 29، ص 327. وقال أيضاً: «والخلاف في رؤية الله في الآخرة شائع بين طوائف المتكلمين؛ فأثبته جمهور أهل السنة لكثرة ظواهر الأدلة من الكتاب والسُّنة مع اتفاقهم على أنها رؤية تخالف الرؤية المتعارفة». (المرجع السابق، ج 6، ص 252).