الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٣٩الأول | المنهج بين الدعوة والتطبيق
39
بذكرها، وهي تأتي في مصنف، مستقل، ولم يتمسك من نفاها واستبعدها بشيء يصلح للتمسك به لا من كتاب ولا من سُنة رسوله» (1).
وقوله: « … والمراد به ما تواترت به الأحاديث الصحيحة ينظرون ربهم يوم القيامة» (2).
من أن العباد
وقوله عن الرؤية: «فقد ثبتت بالأحاديث المتواترة تواتراً لا شك فيه ولا شبهة ولا يجهله إلا من يجهل السُّنَّة المطهرة جهلاً عظيماً» (3). وكذلك ما قاله القرطبي)، والسمرقندي ()، والرازي)، والثعالبي () من أقوال لا تخرج عن دائرة الادعاءات.
فجميع هذه الأقوال التي ذكرها المفسرون هنا يرفضها منهج علماء الإسلام - ومنهم هؤلاء المفسرون أنفسهم ـ الداعي إلى وزن المبثوثة في كتب الحديث بالميزان القسط.
(1) فتح القدير، ج 5، ص 451.
0449
(2) المرجع السابق، ج 5، ص (3) المرجع السابق، ج 2، ص 209.
جميع
الروايات
(4) قال القرطبي: .... والرؤية ثابتة … لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث في الرؤية يوم
القيامة». (تفسير القرطبي، ج 7، ص 37).
(5) نقل السمرقندي عن الزجاج: القول في النظر إلى وجه الله تعالى كثير في القرآن والتفسير
مروي بالأسانيد الصحاح أنه لا شك في ذلك». (تفسير السمرقندي، ج 2، ص 95). (6) وصف الرازي أخبار الرؤية بقوله: .... وأما الأخبار فكثيرة … ». (تفسير الرازي، ج 13، ص 108) قال آل حمد نقلاً عن الرازي أصول الدين، ص 197 - 198): «مذهبنا في هذه المسألة ما اختاره الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي، وهو أنا لا نثبت صحة رؤية الله تعالى بالدليل العقلي، بل نتمسك في هذه المسألة بظواهر القرآن والأحاديث، فإن أراد الخصم تعليل هذه الدلائل وصرفها عن ظاهرها بوجوه عقليه يتمسك بها في نفي الرؤية اعترضنا على دلائلهم وبينا ضعفها ومنعناهم من تأويل هذه الظواهر». (رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 116). (7) قال الثعالبي: « … وما في ذلك من صحيح الأحاديث». (تفسير الثعالبي، ج 3، ص 428).