الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
فبعض العلماء الذين قالوا بصحة روايات رؤية الله له الا الله هم أنفسهم من نقل تضعيف علماء الجرح لرجالها. وهم أنفسهم من حمل معاني رواية الصورة (1) على معان لا صلة لها برؤية الله الله، فكيف يحكم بالصحة على أخبار لم تثبت أصلاً وعلى روايات لم تصح أبداً؟ وما سطره علماء الجرح والتعديل وما كتبه جهابذة علوم الحديث - وأكثرهم معتقد للرؤية ـ يبطل ادعاء الصحة المثبتين للرؤية كما سيتبين لنا جميعاً في ثنايا هذا البحث
ويظهر ضعف
حجج
إن شاء الله تعالى.
وليس هنا مجال للحوار حول المنهج الذي يتبع في التطبيق، فالحمد لله على توفيقه لنا جميعاً على اعتبار منهج واحد في الدراسة والنقد، ولكن الذي نقوم ببيانه وإظهاره بالأدلة المتفق على سلامتها هو أن ادعاء صحة روايات رؤية الله الا الله وثبوتها لا وزن له ولا قيمة فليست العبرة في كثرة المدعين ولكن العبرة في ثبوت الدعوى بأدلتها الثابتة.
فقراءاتنا لكتب التفسير وغيرها لا بد أن يصاحبها تطبيق المنهج الذي يجب
على المسلمين الدعوة إليه والتمسك به.
(1) انظر الرواية وما قاله الشراح عند شرحهم لها في ص 214 وما بعدها من هذا البحث.