الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

سلكه في شرح صحيح الإمام مسلم. فقد ضعف في مواضع عديدة من شرحه عنعنعة قتادة حيث قال فإن قتادة الا الله كان من المدلسين … وقد تقرر أن المدلس إذا قال: عن لا يحتج به، وإذا قال: سمعت احتج به على المذهب الصحيح المختار»).

وقال أيضاً: « … قتادة الان مدلس. وقد قال في الرواية الأولى عن، والمدلس لا يحتج بعنعنته إلا أن يثبت سماعه» (2).

وقال أيضاً: «وقد تقدم أن قتادة مدلس وأن المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه ذلك الحديث» (3).

وهذا مثال واحد يشهد بأن معتقدي رؤية الله الله قد خالفوا قواعدهم وأسس بحوثهم عند احتجاجهم بما قرءوه من روايات وأخبار ضعيفة في كتب من سبقهم من العلماء.

ولم يقف الإمام النووي عند تمرير الضعيف من الأقوال بل وصل به الحال إلى إضافة أفكار لم يأت بها دليل ولا برهان فعند شرحه لما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر في جنة عدن، قال الإمام النووي شارحاً لهذه الكلمات: «فعبر صلى الله عليه وسلم عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء» (4).

فمن أين أتى الإمام النووي «بإزالة الرداء»، والحديث صريح بأن رداء

الكبرياء هو المانع من رؤية العباد الله الله؟!

(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م 2، ج 4، ص 294.

(2) المرجع السابق، م 2، ج 4، ص 331.

(3) المرجع السابق، م 3، ج 6، ص 431. (4) المرجع السابق، م 2، ج 3، ص 19.