الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الأول

منهج بين الدعوة والتطبيق

45

2 - المنهج والتطبيق عند الحافظ ابن حـ

وقول الحافظ ابن حجر: وتواترت الأخبار النبوية بوقوع هذه الرؤية للمؤمنين في الآخرة وبإكرامهم بها في الجنة … » (1).

وقوله أيضاً: «وأدلة السمع طافحة بوقوع ذلك في الآخرة لأهل الإيمان دون غيرهم).

وقوله: «قال عياض … وثبتت الأخبار الصحيحة المشهورة بوقوعها للمؤمنين في الآخرة» (3).

لدن

وقوله: «وقال ابن بطال .... ولأن نفي الشيء لا يقتضي إحالته مع ما جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الآية، وقد تلقاها المسلمون بالقبول من الصحابة والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف» (4). هذه الأقوال التي قالها ونقلها ابن حجر لم يأت بما يؤيدها ويثبت مصداقيتها. ولم يقم بإثبات ما ادعى ثبوته وصحته في مسألة رؤية الله الله. وجميع الروايات والأخبار التي سطرها في فتح الباري قد أسقطها هو بنفسه عندما أظهر ضعف رجال أسانيدها في الفتح أو في كتبه الأخرى.

ففي سياق احتجاجه بما ورد من روايات حول رؤية الله الله، أشار إلى ما رُوي عن الإمام علي - كرَّم الله وجهه، حيث قال: «ونقل الطبري عن علي وغيره في قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) قال هو النظر إلى وجه الله» (5).

(1) فتح الباري، ج 9، ص 192.

(2) المرجع السابق، ج 15، ص 387. (3) المرجع السابق، ج 9، ص 589. (4) المرجع السابق، ج 15، ص 388. (5) المرجع السابق، ج 15، ص 395.

15،

-