الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٥٠

L ....

كتب العقيدة

:

لقد سلك أصحاب كتب العقيدة نفس المسلك الذي سار فيه المفسرون وشراح الحديث عند عرضهم لأدلتهم في إثبات ما ذهبوا إليه من إثبات رؤية الله الله، وظهر النشاز بين المنهج الذي ينادون بتطبيقه في دراسة العقيدة وبين تطبيقاتهم عند دراسة فكرة رؤية العباد الله الله.

1 - المنهج والتطبيق عند ابن خزيمة

بين أحد مثبتي رؤية الله، وهو ابن خزيمة، المنهج الذي يسير عليه دراسة العقيدة، حيث قال: «لست أحتج في شيء من صفات خالقي ولا إلا بما هو مسطور في الكتاب أو منقول عن النبي بالأسانيد الصحيحة الثابتة» (1). وقال أيضاً: «لا نحتج بالمراسيل ولا بالأخبار الواهية، ولا نحتج أيضاً

في صفات معبودنا بالآراء والمقاييس» (2).

وقال أيضاً: «لأنا لا نصف معبودنا إلا بما وصف به نفسه، إما في كتاب

الله، أو على لسان نبيه، بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه» (3).

ولم يقف ابن خزيمة عند هذه الأقوال بل طبقها في كتابه عند مناقشته لبعض الأخبار، حيث قال: «والذي عندي - في تأويل هذا الخبر) ـ إن صح من جهة النقل موصولاً، فإن في الخبر عللاً ثلاثاً:

(1) كتاب التوحيد، ج 1، ص 51.

(2) المرجع السابق، ج 1، ص /

137

(3) المرجع السابق، ج 1، ص 137.

(4) يشير ابن خزيمة إلى الرواية التي نصها: «لا يقبح الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن».