الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٥١

القسم الأول المنهج بين الدعوة والتطبيق

01

إحداهن أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الثوري ولم

يقل: عن ابن عمر. والثانية: أن الأعمش مدلس. لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.

والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضاً مدلس، لم يعلم أنه سمعه عطاء (1) من وقال أيضاً: لست أعرف أبا عمران الفلسطيني بعدالة ولا جرح» (3). وقال في موضع آخر: « … ليس هذا الخبر (3) من شرطنا، ولا خبر نبيط عن جابان لأن جابان مجهول وقد أسقط على من هذا الإسناد نبيطاً» (4). إن هذه الأقوال والأحكام التي قالها ابن خزيمة خير دليل على أن المنهج الذي يدعو إليه هو المنهج الذي يجب على كل أحد أن يسلكه في دراسة قضايا هذا الدين، فلا بد من صحة وثبوت الأدلة قبل الاحتجاج بها. هل طبق ابن خزيمة هذه الأقوال على روايات رؤية الله الله التي رواها في كتابه؟

الجواب: لا، لم يلتفت ابن خزيمة لهذه الشروط التي اشترطها على نفسه عند ذكره لروايات رؤية الله الا الله، بل أورد الروايات الواهية والضعيفة

والمرسلة والمدلسة، ولم يسلك المسلك الصحيح في نقد الروايات.

والناظر في روايات ابن خزيمة التي أوردها في كتابه يجدها ضعيفة لا تقوم بها حجة. فقد أورد رواياته من قِبَل عنعنة الأعمش المدلس (ه)

(1) المرجع السابق، ج 1، ص 87.

(2) المرجع السابق، ج 2، ص 748.

(3) يشير ابن خزيمة إلى الرواية التي نصها: «لا يدخل الجنة ولد زنية».

(4) المرجع السابق، ج 2، ص 864.

(5) المرجع السابق الروايات: 241، 242، 282.