الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة

فكما أن إقامة الصلاة بخشوعها وبجميع أركانها تهب بأمر الله تعالى

من

يحمي

المصلين الحصانة الفحشاء والمنكر، فكذلك الرابط أفراد المسلمين وجماعاتهم من الضياع والشتات ويجذبهم إليه بقوة دليله إذا تفاعل الفعل مع القول وترجمت الجوارح حركات اللسان.

وعندما ينظر المسلم في حال أمته ويقرأ عن واقع أجيالها الماضية ويسجل القضايا التي تنازعت فيها أفكارهم يجد نفسه أمام عدة أسئلة لمعرفة السبب:

1 - لماذا صار الخلاف بين أفراد الأمة الذين عليهم ربط أفهامهم وأفكارهم بمنهج لا يظلم أحداً؟

2 - هل الخلاف أمر حتمي فُرِض على العقول فكانت النتيجة ما نرى؟ 3 - هل تباين الآراء وتناقض الأفكار المسطرة في الكتب سببها هشاشة المنهج وضعف كيانه بحيث صار كل عقل يأخذ منه ما يبرر وجهته وأقواله؟

{

4 - هل المنهج المحتكم إلى عدالته وقوة سلطانه لم يُرجع إليه في تقييم الأقوال وتمييز الحق من الباطل؟

ثلاثة عناصر لا بد من النظر فيها عند تتبع أسباب الخلاف أسباب الخلاف بين المسلمين

في أي قضية من القضايا:

أولاً: القضية المختلف في حكمها

هناك مسائل جعل الله تعالى أحكامها واستنباطاتها موكولة إلى عقول من هذه الأمة، فلهذا لم يكن تعدد الآراء حول هذه القضايا

العلماء

بمستغرب. فالمنهج يعطي المجتهدين المعايير السليمة لأجل استخلاص