الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٨

الأحكام واستنباط الحلول حتى تفي بحاجات الأجيال المتجددة مع تجدد

الحياة واختلاف ظروفها.

وهناك مسائل لا يصح فيها تعدد الأفكار وتباين الآراء؛ لأنها من القضايا التي بينت أحكامها آيات الله المحكمة وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم المقطوع

بثبوتها.

ومسألة رؤية العباد الله الله هي من القضايا التي لا تقبل تعدد الآراء

حولها؛ فهي إما أن تكون ثابتة وإما أن تكون منفية عنه ويه الا الله. وبهذا يجد الباحث أن الخلاف حول قضية رؤية الله الله غير مقبول، ولا يقال فيها لكل مجتهد نصيب.

فالخلاف حول إثبات رؤية الله الله أو نفيها لم يأت من قبل المسألة نفسها، لأنها لا تجيز تعدد الأفكار حولها، بل هي رأي واحد ثابت بالأدلة المقطوع بثبوتها.

ثانياً: المنهج المتبع في دراسة القضية

والعنصر الثاني الذي قد يذهب بالدارسين إلى نتائج خاطئة هو المنهج

المتبع في استخلاص الأحكام.

فإذا صلح المنهج وأحسن تطبيقه جاءت النتيجة سليمة موافقة لشرع الله، ولكن إذا ضعف المنهج أمام اتجاهات العقول فلا محالة ستضعف النتائج وتتشتت الأفكار.

ومنهج البحث في القضايا العقدية عند المسلمين منهج محكم يقود العقول إلى الصواب ولا يلتوي ليوافق أفكار الناس واتجاهاتهم. وبهذا نعرف أن المنهج الإسلامي العادل لا يمكن أن يأتي الخلاف في القضايا