الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

بعض رجال أسانيد روايات رؤية الله الله الله المزعومة يصدق عليهم قول الشيخ عبد الله بن محمد؛ فمنهم الكذابون والمخلطون والمضطربون، وإن شاء الله تعالى سنذكر أقوال علماء الجرح والتعديل في حق من أورد روايات رؤية الله الله المزعومة.

وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه، وألا يجعلنا ممن يقولون ما لا يفعلون. وأدعو المسلمين كافة إلى البحث عن

الحق من مصادره ونبذ تقليد الرجال، فلن يبقى للمسلم إلا ما أُسس على الدليل الثابت من القرآن الكريم وسُنَّة الرسول.

وأخيراً أُذكِّر بما قاله الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر الحنبلي: وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه، بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه وترك القول الذي ترجحت حجته. وأما الانتقال عن قول إلى قول لمجرد عادة واتباع هوى فهذا مذموم».

5 - المنهج والتطبيق عند الدكتور أحمد بن ناصر آل حمد

إن المنهج الإسلامي في دراسة الأدلة الواردة في قضايا العقيدة لم يطبقه مثبتو رؤية الله الله وإن ساهم معظمهم في إيضاحه وبيانه وتحقيق مسائله. وبسبب تعطيل المنهج عن القيام بدوره تتابعت أجيال مثبتي رؤية الله الله في سلك الادعاءات ودروب الضعفاء والمتروكين من الرواة والمحدثين. وكتابات مثبتي رؤية الله الله في هذا العصر صورة لا تختلف ملامحها عن تلك التي عرضها من سبقهم من الكتاب، فقد جاءت كتاباتهم لترويج الأخبار الضعيفة والروايات الساقطة مع اعترافهم بقيمة المنهج الإسلامي الذي يقرون بهيمنته وسلطانه على عقول المسلمين.

(1) المرجع السابق، ج 2، فتاوي حمد بن ناصر، ص 12.