الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٧٥

القسم الأول | المنهج

المنهج بين الدعوة والتطبيق

Vo

فكتاب (رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها الذي ألفه الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد آل حمد يحكي البعد الشاسع بين المنهج والتطبيق عند من يعتقد رؤية العباد الله الله فقد سطر صاحب هذا الكتاب وأشار إلى الروايات الضعيفة في سياق احتجاجاته ولم يلتفت إلى أحكام المنهج الذي دعا إلى تطبيقه.

قال آل حمد: « … وقد جاءت الأخبار الصحيحة بإثباتها فيجب إجراؤها على ظاهرها من غير تأويل أو تحريف»).

وقال أيضاً: «ثم إن الثابت بالنصوص الصحيحة إثبات الرؤية الله تعالى كرؤية الشمس والقمر … » (2).

وقال أيضاً: « … والمثبتون وإن لم تكن كل أدلتهم العقلية كافية في الدلالة على المطلوب إلا أنها مؤيدة بالأدلة السمعية القوية التي توصلنا إلى المطلوب من جواز رؤية الله تعالى» (3).

وقال أيضاً: ولكن ثبت بالأخبار التي بلغت حد التواتر المعنوي عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة، لهذا ذهب جمهور المفسرين إلى تفسير حجب الكفار عن ربهم في الآية بالمنع من رؤيته، فمفهوم الآية يدل على ما دل عليه صريح الآيات المثبتة لرؤية المؤمنين لربهم والأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها بين علماء السُّنَّة والحديث كذلك فيها النص الصريح على رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة» (4).

(1) رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 217.

(2) المرجع السابق، ص 61.

(3) المرجع السابق، ص 124. (4) المرجع السابق، ص 222.