الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
وقال أيضاً: ودلالة الأحاديث على هذا صريحة لا تحتمل التأويل وبعضها يفسر بعضاً ويبين المقصود من الآخر، وهي صحيحة لا تقبل الرد، اتفق على المحدثين، ولم يتعرض لتأويلها أو ردها إلا بعض الفرق … ).
صحتها جميع
هذه الكلمات التي نثرها الدكتور آل حمد في كتابه لم يأت بما يؤيدها من روايات سوى ادعاءات وأخبار ضعيفة ونقولات لا قيمة لها في ميزان الحق. وقد عبر الدكتور آل حمد عن منهجه في دراسة قضية رؤية الله الله بقوله: « … فأردت أن ألم شتات هذا الموضوع، وأن أحقق الكلام فيه محاولاً قدر استطاعتي استقصاء الأقوال ومناقشتها، لا على جهة التعصب لمذهب، وإنما بحثاً للحق وتأييداً له» (2).
لم يلتفت الدكتور أحمد آل حمد لهذا القول ولم يعطه أي اهتمام، ولم يحقق أدلة رؤية الله الله الواردة في كتب الحديث، ولم يستقص الأقوال الواردة في تجريح الرواة وتعديلهم، ولم يقم بلم شتات هذا الموضوع. فكيف يبحث الدكتور آل حمد عن الحق وهو لم يتسلح بميزان الحق الذي عرفته الأمة الإسلامية وسطرت معالمه أقلام علمائها عبر القرون الماضية؟
ولم يكتف الدكتور آل حمد بالادعاء بل احتج بالروايات الضعيفة ولم يقم بالتحقيق الذي أعلن عنه في كتابه، فقد أورد الروايات من غير تحقيق
ولا دراسة.
وأمثلة ذلك الرواية التي فيها: «تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه ل
حتى يموت» (3).
(1) المرجع السابق، ص 225.
(2) المرجع السابق، ص 11.
(3) المرجع السابق، ص 43، وكذلك ص 137.
لقد ناقشنا أسانيد هذه الرواية في ص 204 وما بعدها من هذا البحث.