الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٨٧روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني
87
نسب إليه. ويظهر كذلك ضعف تفسير الآية الكريمة بما ذهب إليه مثبتو رؤية الله الله
وهذا الضعف الظاهر في سند هذه الرواية لم يلتفت إليه مثبتو رؤية الله اللهم عند احتجاجهم بها على سعة اطلاعهم وعلو قدرهم في علم الجرح والتعديل. فقد قال الألوسي عند احتجاجه بهذه الرواية: «والذي يقطع الشغب ويدق في فروة من أخس الطلب ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي والدارقطني وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي … وغيرهم عن ابن عمر ان (1). فهذا القول الذي قاله الألوسي لا يقره أحد أبداً، إذ الأحاديث الضعيفة لا يقطع بها شعبا ولا تقوم بها حجة ولا يجوز نسبتها (2)
للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وإن رواها أئمة الحديث.
وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عمر عند الطبري بسند آخر: «قال أبو كريب]: ثنا ابن يمان قال: ثنا أشجع عن أبي الصهباء الموصلي … » (3).
هذه الرواية من
هذا الطريق ضعيفة لورودها من قبل ابن اليمان.
ابن اليمان هو يحيى بن يمان العجلي، أبو زكريا الكوفي
قال ابن حجر: « … قال أبو بكر بن عياش ذاك راهب يعني لعبادته. وقال زكريا الساجي: ضعفه أحمد. وقال: حدث عن الثوري بعجائب، وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد: ليس بحجة. وقال إبراهيم بن الجنيد عن
(1) تفسير الألوسي، ج 15، ص 161.
(2) ومما قاله الألوسي: فهو تفسير منه: و و و من المعلوم أنه أعلم الأولين والآخرين لا سيما بما أنزل عليه من كلام رب العالمين». (المرجع السابق، ج 15، ص 161). هذا التفسير لم يثبت عن الرسول الكريم كما تبين. والحمد لله رب العالمين. (3) تفسير الطبري، ج 29، ص 193.