الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٨٩

القسم الثاني | روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان

روايات

89

الذي اعتمده هنا باطل لوروده من قبل الضعفاء والمدلسين والكذابين كما

سيتبين في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

2 - الرواية المنسوبة إلى عكرمة مولى ابن عباس

قال الإمام الطبري:

حدثنا محمد بن منصور الطوسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا: ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: ثنا الحسين بن، واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة {وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ» قال: تنظر إلى ربها نظراً».

هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب حسين بن واقد أبي علي المروزي، فقد قال العقيلي: « … حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له في حديث أيوب بن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الملبقة فأنكره أبو عبد الله، وقال من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد، فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه.

حدثني الخضر بن داود، قال حدثنا أحمد بن محمد، قال ذكر أبو عبد الله

حسين بن واقد فقال: وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي ونفض يده» (2).

هذه الرواية التي نقلها واحتج بها القرطبي (3)، والسيوطي (4)، وابن أبي العز (ه)، ليس فيها أي دليل على رؤية الله له الا الله لضعف حسين بن واقد

المروزي.

(1) تفسير الطبري، ج 29، ص 192.

(2) كتاب الضعفاء الكبير: ت 300، ج 1، ص 251.

(3) تفسير القرطبي، ج 19، ص 70.

(4) الدر المنثور، ج 6، ص 469.

(5) شرح العقيدة الطحاوية، ج 1، ص 287.