الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٩١روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
القسم الثاني | روايات
4 - الرواية المنسوبة إلى عطية العوفي
قال الإمام الطبري
(1)
91
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال: ثنا أبو عرفجة، عن عطية العوفي، في قوله (وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَةُ، إِلَى رَتِهَا ناظرة) قال: هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من فذلك قوله (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ. بهم،
محيط
عظمته، وبصره
هذا التفسير المنسوب إلى عطية العوفي لا تقبله الأمة الإسلامية وذلك بسبب ضعف عطية في التفسير والرواية. فمنزلة عطية العوفي عند علماء الجرح والتعديل داعية إلى تجنب تفاسيره وردها عليه، وهذا التفسير المنسوب إلى عطية - إن صح عنه ـ فيه دليل على أن هذا التفسير المذكور هنا إنما هو من إفرازات عقول المدلسين والضعفاء الذين لا يعتمد على أقوالهم. فعطية العوفي هو: عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي
أبو الحسن.
قال ابن حجر: «قال مسلم بن الحجاج قال أحمد وذكر عطية العوفي فقال: هو ضعيف الحديث، ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد، وكان هشيم يضعف حديث عطية … وقال أبو زرعة لين، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه وأبو نضرة أحب إلي منه، وقال الجوزجاني: مائل، وقال النسائي:
(1) تفسير الطبري، ج 29، ص 192. وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الطبري في موضع آخر من تفسيره (ج 7، ص 299) بنفس السند مع اختلاف في اسم شيخ الطبري، حيث جاء السند كالآتي: «حدثني يونس بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عرفجة
عن عطية العوفي … ».