الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٩٢

T

92

ضعيف … وقال ابن حبان في (الضعفاء) بعد أن حكى قصته مع الكلبي بلفظ مستغرب فقال: سمع من أبي سعيد أحاديث فلما مات جعل يجالس

الكلبي يحضر بصفته فإذا قال الكلبي: قال رسول الله له كذا فيحفظه وكناه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له من حدثك بهذا فيقول: حدثني أبو سعيد فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري وإنما أراد الكلبي … وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه … وقال الساجي: ليس بحجة).

وقال ابن حجر أيضاً: «تابعي معروف ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس

القبيح» (2).

مما سبق بيانه تبين لنا أن جميع الروايات التي فسرت قول الله تعالى: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) بالرؤية البصرية ضعيفة بشهادة علماء الجرح والتعديل. والحمد لله رب العالمين.

ثانياً: رواية النافين الرؤية الله و يا لالة

لقد حددت الأمة الإسلامية مراجعها في تفسير قول ربها وأوضحت بجلاء على ألسنة علمائها الميزان الذي يلجأ إليه في فهم وتقبل ما ورد عن السلف الصالح. قال العلامة ابن تيمية موضحاً هذا المنهج: «إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السُّنَّة ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير … » (3).

(1) تهذيب التهذيب ت: 4781، ج 7، ص 194 - 196. (2) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، ص 130.

(3) الفتاوى الكبري، ج 13، ص 368