الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٩٥القسم الثاني روايات روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
فما هي منزلة تفاسير مجاهد بن جبر في علم التفسير؟
يجيب على هذا السؤال العلامة ابن تيمية الذي سطر في مواضع عديدة من الفتاوى الكبرى منزلة مجاهد في علم التفسير حيث قال:
وأخص أصحابه [يقصد ابن عباس بالتفسير مجاهد، وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة كالثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري. قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. والشافعي في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد على هذا التفسير، وقول القائل: لا تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد جوابه: أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، إلا أن يكون نظيره في الصحة، ثم عرضت المصحف على ابن عباس أقفه عند كل آية وأسأله عنها). وقال ابن تيمية أيضاً: «وأما (التفسير) فإن أعلم الناس به أهل مكة؛ لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء بن أبي رباح … » (2).
مع معه ما يصدقه، وهو قوله
وقال ابن تيمية أيضاً: وهكذا روى بعض أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم أنهم شددوا في أن يفسر القرآن بغير علم، وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسروا القرآن فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم، وقد روي ما يدل على ما قلنا أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم … » (3).
عنهم
(1) الفتاوى الكبرى، ج 17، ص 408 - 409.
(2) المرجع السابق، ج 13، ص 347.
(3) المرجع السابق، ج 13، ص 371.