1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم
الجزء ١ · صفحة ١٠9
ما لا يَعِيبُ كتابه، لأنه قَصَدَ التأليف في موضوع موسوعي كان هو رائده
الأول».
تطور عِلْمٍ الفَهْرَسَة الوَصْفِيَّة وأهم المصنفات فيه:
فَتَحَ النَّدِيمُ بوضعه (الفهرست) بابَ الكتابة في هذا العلم، وصار الحجة والمعتمد لمن لحقه، نظرًا لمنهجه الشمولي المنظم. ثم سار على منواله بعد ذلك جملة مصنفين، أشهرهم:
1. عصام الدين أحمد بن مصطفى المعروف بطَاشْكُبْرِي زَادَهُ
(ت 968 هـ) في كتابه الموسوم مفتاح السعادة ومصباح السيادة في
موضوعات العلوم وهو متأخر جدا عن النديم.
2. مصطفى بن عبد الله كاتب جَلَي القسطنطيني الشهير بحاجي خليفة (ت 1067 هـ) في كتابه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون وقد أفاد في وضعه مِنْ جهود مَنْ سبقه، واختلف منهجه فيه بين الإطالة
والإيجاز حسب المواد المتوافرة بين يديه فيما يبدو.
الفهرست للنديم بتحقيق أيمن فؤاد سيد؛ من مقدمة المحقق ص 3.
دَرَجَ على أقلام الكاتبين تسميته اختصارًا: ابن النديم. وصوَّبَ غيرُ واحد من المحققين خطأ ذلك، لأن النديم صفة له لا لأبيه. وممن نبه عليه العلامة الراحل عبد الفتاح أبو غدة (ت 1417 هـ) في تحقيقه لسان الميزان 6/ 557. وقد ذكر هنالك الأدلة على ذلك.