الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

اطلاع العالم وتبحره في الماضي مفتاحًا يؤهّله إلى ولوج باب إحصاء التأليف وعَدَّها فإن ما تفرزه المطابع اليوم لا يحصيه عقل بشري ولا يستقصيه، دَعْ ما استحوذت عليه خزائن الكتب ودور المخطوطات من تراث عريق، قد يُعمَّر حينًا ألف سنة، وهو في الحقيقة دفين منذ ذلك الحين، لا يُعلم حاله، ولا يُدرى أين يكون مآله.

وما يعنينا هنا هو الوقوف على القوائم المعدة لمصنفات الإباضية، سواء من قبلهم أو من قبل غيرهم، في محاولةٍ لرصد التطور التاريخي لحركة

التأليف في هذا المجال.

کتاب (الفهرست) للنديم

صَدَّر النديم كتابه بهذه العبارة التي أوجز فيها نَعْتَه: «هذا فهرستُ كتب جميع الأمم من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم وأخبار مصنفيها، وطبقات مؤلفيها، وأنسابهم وتأريخ مواليدهم ومبلغ أعمارهم، وأوقات وفاتهم، وأماكن بلدانهم، ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل عِلْمٍ اخترع إلى عصرنا هذا، سنة وهو وسبعين وثلاث مئة للهجرة. فكتابه هذا يحوي رصدًا لما بلغه من نتاج المعرفة الإنسانية خلال القرون الأربعة الأولى.

غير

سبع

والنديم البغدادي لم تذكر مصادر ترجمته رحلات له خارج العراق، أن أسواق العراق كانت مهوى أفئدة كثير من أهل العلم ومصنفاتهم،

وكان النديم وَرَّاقًا ابنَ وَرّاق، واسع الاطلاع على الكتب، حسن التمييز