الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ١٨

17

ومات بالبصرة وله بها عقب 12.

13

وهذا الرجل لا يذكره الإباضية في كتبهم، فلا يمكن اعتباره واحدًا منهم. وكان راويةً نسّابة شاعرًا عالِمًا بالغريب، وصفه ابن دريد بالعلّامة، وحَدَّدَ زمانه بقوله: «أَدْرَكَ دولة بني العباس». فهو من أهل

النصف الأول من القرن الثاني للهجرة.

مج 1 / ص 123. وأعاد النديم ذِكْرَه. ره عند تعداد القصائد التي قيلت في الغريب مج 1 / ص 548، وهنا ضَبَطَ المحقق اسم والده هكذا: «عُزْرَة» وفاته أن يذكر هذا الموضع في فهرس الأعلام.

إنما ذكرته هنا لاستقصاء كل معلومة وردت في الفهرست عن (الخوارج)، ثم أفرز ما يتعلق بالإباضية وأعقب عليه. لأن المؤلف كما قلتُ يعمّم إطلاق لفظ الخوارج على الإباضية والصفرية والأزارقة والنجدات، وليس مما يعنينا في هذا المقام مناقشة هذه القضية فلها محلها من الدراسات العلمية الكثيرة. لكن نقول: إنها أمر مشكل تتعاوره جوانب ثلاثة:

الأول: إصرار الجم الغفير من أصحاب مؤلفات القرون الأولى على حشر الإباضية ضمن الخوارج.

الثاني: إجماع الإباضية على دفع هذه (التهمة) وعدم القبول بها.

الثالث: غياب تراث الخوارج ومصادر تاريخهم. وهذا ما أوجد مصطلحا غير متفق على تفسيره.

ثم إن ضآلة المادة التاريخية عن الإباضية في القرون الأولى أيضًا زادت المسألة تعقيدًا، فصار من الصعوبة بمكان تمييز أعلام الخوارج ومواطنهم ومصنفاتهم وإلى أي زمن عاشوا وبقيت أفكارهم. ويظل اختلاف المبادئ بينهم

وبين الإباضية الحكم الفرد في هذه القضية.

14

الاشتقاق لابن دريد ص 119، 318.

انظر بعض أخباره في البيان والتبيين /3431 وتاريخ الموصل. 68. وشرح غريب الفصيح لأبي العباس

ص

التدميري ص 552. ومعجم الأدباء؛ 3/ 1412. وإنباه الرواة للقفطي /2/ 76. وشعر الخوارج ص 208