1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
ثم يُفرد النديم أحد فنون هذه المقالة - وهو الرابع - للحديث عن -
أخبار متكلمي الخوارج وأسماء كتبهم. وسنورده مع مناقشته لاحقا. وفي المقالة نفسها نجد المؤلف يتناول الكلام على مذاهب
الإسماعيلية ومعتقداتهم، ويُصَدِّرُه بِنتَفٍ تاريخية عنهم، تَتَبَّعَ فيها دعاتهم والقائمين بأمرهم، حتى أتى إلى أبي القاسم الحسن؛ إمامهم في مستهل القرن الرابع، فذكر من أخباره ما يلي: وفي أيامه ظهر في كثير من أتباعه الاستخفافُ بالشريعة، والوضع للنبوة، فخرج عليه رجلٌ يُعرف بأبي يزيد المحتسب، واسمه مَخلد بن كَيْدَاد البربري البراتي، من [بني] يقرن 22 الإباضي النكاري، ويُعرف بصاحب الحمار. فكثر أتباعه ومعاونوه، فحاربه وحصره في المهدية إلى أن مات الحسن في الحصار.
فقام بعده ابنه إسماعيل ويكنى أبا طاهر، فأظهر تعظيم الشريعة، وأظهر أبو يزيد مذهب الإباضية، فأَقْفَلَ عنه الناس، فقُتِلَ وصُلِبَ، وذلك في سنة ست وثلاثين وثلاثمئة. فلما كان في سنة أربعين ظهر في البلد قريب مما كان ظهر في أيام الحسن من الاستخفاف بالشرع فعاجل الله
23
إسماعيل بالمنية … ) وهنا نلحظ عند النديم دقةً وإحاطة لا نكاد نجدها في سائر ما أعلام الإباضية وأخبارهم، فهو يذكر الرجل باسمه وكنيته
أورده عن
21
كذا في الطبعة المعتمدة. وفي الطبعات التي قبلها: (الزناتي). وهو الأصح.
كذا وردت في الطبعة المعتمدة بالقاف. وصوابها بالفاء كما ورد في الطبعات السابقة.
مج 1 / ص 668.
23