علم الأخلاق في التراث العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

6. علم الأخلاق في التراث العماني

الجزء ١ · صفحة ٢١

20

20

36

والتجربة الخُلُقية العَمَلِيَّةُ في عُمان تنسحب على ما بات يسمى بـ

التفكير الجمعي أو الجماعي، ولا أدل عليه مِمَّا شَهِدَتْهُ عُمان عبر تاريخها الإسلامي الحافل من تعايش سلمي بين أبناء المذاهب الإسلامية المختلفة، وهو أمر تؤكده المصادرُ العمانية في مواضع متعددة، وتُثبته كتابات الرحالة العرب والأجانب، وتَشْهَدُ عليه مخطوطات التراث العُماني المتنوعة. وهذا المبدأ - مبدأ التسامح في النفس العُمانية – أنموذج من نَمَاذِجَ عديدة يُمكن سَرْدُها في هذا الإطار.

ونعود إلى ما بدأنا به فنقول: لا ريب أن في سير أعلام النبلاء مَعِينًا حافلا للمتخلّق بخلقهم، وعِلْمُ التاريخ – كما قال الإمام نور الدين السالمي في مقدمة (تحفة الأعيان) - مِمَّا يُعين على الاقتداء بالصالحين، ويُرشد إلى طريقة المتقين، لأن فيه ذكر أخبار من مضى من صالح وطالح؛ فإذا سمع العاقل أخبار الصالحين اشتاقت نفسه إلى اقتفاء آثارهم، وإذا أخبار الطالحين أشفقت نفسه أن يكون من جملتهم. فتراه بذلك يقتفي آثار من صلح، ويتجنب أحوال من طلح». ومراثي الأسلاف غير بعيدة عن هذا المرمى، فهي قائمة على مبدأ بكاء الميت لتشجيع الحي، وتأبين المفقود لرسم المثل الأعلى للموجود 3.

سمع

37

انظر: المخطوط العماني شاهِدٌ على وحدة الأمة. بقلم: سلطان بن مبارك الشيباني (ضمن كتاب: أمالي التراث؛ الجزء الأول ص 138. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عمان - مسقط / سلطنة عمان). اقتباس من عبارة الأستاذ أحمد أمين في: ضحى الإسلام 3413 10: دون تاريخ. دار الكتاب العربي- بيروت لبنان).