علم الأخلاق في التراث العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

6. علم الأخلاق في التراث العماني

الجزء ١ · صفحة ٧

6

قوله: «هو علم بالفضائل وكيفية اقتنائها لتتحلى النفسُ بِهَا، وبالرذائل وكيفية تَوَفَّيها لتتخلى عنها، فموضوعُه: الأخلاق، والمَلَكَاتُ، والنَّفْسُ الناطقة من حيث الاتصافُ بهَا».

وهذا الحد والفَرْزُ لا تَجِدُه عند الأقدمين من مؤرخي العلوم، فالنَّدِيمُ في (الفِهْرِست) لَمْ يَعْقِدْ لعلم الأخلاق مقالة، وابن صاعد الأندلسي لَمْ يتعرّض له من قريب ولا بعيد، ونرى ابن خلدون في الفصل السادس من مقدمته يتناول العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه) فيسرد علوم المسلمين كافةً دون أدنى إشارة للأخلاق.

وعند تَتَبُّع المصنفات الأولى تجد أن علم الأخلاق لَمْ يُصَغْ صِياغَةً واضحةً فيها، ولَمْ تَتَشَكَّلْ قوالبه على نَحْوِ يُمَيَّزُهُ عن غيره، إذ نَجِدُه أحيانا يَصْطَبِعُ بصبغة أدبية، كما في مؤلفات الجاحظ مثلا: «رسالة في تهذيب

كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون؛ لحاجي خليفة د. ت دار إحياء التراث العربي- بيروت/ لبنان. ج 1 / ص 122.

انظر مقدمة طبعة الفهرست بتحقيق أيمن فؤاد سيد. 1431 هـ / 2010 م. مؤسسة الفرقان للتراث

الإسلامي- لندن.

انظر: كتاب طبقات الأمم للقاضي أبي القاسم. صاعد بن أحمد بن صاعد الأندلسي المتوفى سنة 462 هـ. نشره وذيله بالحواشي وأردفه بالروايات والفهارس الأب لويس شيخو اليسوعي. 1912 م. المطبعة

الكاثوليكية للآباء اليسوعيين - بيروت / لبنان.

مقدمة ابن خلدون؛ عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (ت 808 هـ). ط 1: 1417 هـ/ 1996 م. دار

الكتاب العربي - بيروت/ لبنان. ص 398.