6. علم الأخلاق في التراث العماني
الجزء ١ · صفحة ٨7
الأخلاق» و «رسالة في كتمان السّرّ وحفظ اللسان»، و «رسالة في النُّبْلِ والتنبل وذم الكبر»، و «رسالة في المودّة والخِلْطَة». ومؤلفات ابن قتيبة (ت 276 هـ): «أدب الكاتب» و «عيون الأخبار».
ومن جانب آخر نَجِدُ الصبغة الفلسفية عليه واضحةً، وهذا يتجلى في تصانيف مَنْ عُرِفُوا بالحكماء، كأبي نصر الفارابي (ت 339 هـ) في كتابيه: «آراء أهل المدينة الفاضلة» و «الآداب الملوكية». وابن مِسْكَوَيْه (ت 421 هـ) في «تهذيب الأخلاق». وابن سينا (ت 428 هـ) في عددٍ من رسائله، وابن باجة الأندلسي (ت 533 هـ) وابن طفيل، وابن رشد (ت 595 هـ) وغيرهم.
ومن
الملاحظ على هذه المؤلفات إغراقها في المباحث النظرية المُجَرَّدَة.
انظر لزيادة الفائدة: مقدمة كتاب تهذيب الأخلاق. لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ. تعليق: إبراهيم بن محمد أبو حذيفة. ط 1: 1410 هـ / 1989 م. دار الصحابة للتراث - طنطا مصر. وكتاب: فلسفة الأخلاق عند الجاحظ تأليف: عزت السيد أحمد ط 1: 2005 م. منشورات اتحاد الكتاب العرب- دمشق/ سورية. ج 1 / ص 68.
حَوْلَ هذه الملاحظة يقول أبو حيان التوحيدي في كتابه «الصداقة والصديق» (تحقيق علي متولي صلاح، 1972 م، مكتبة الآداب - القاهرة، ص (73): (وفي الأخلاق كلام واسع على غير ما وجدتُ كثيرًا من الحكماء يطيلون الخوض فيه، ويعرضون المرام منه بتأليف مُحرّفٍ عن المنهج المألوف. ولو ساعد نشاط، والتأم عتاد، وقيض مُعين، وزال الهم بتعذر القوت لعلنا كنا نحرّر في الأخلاق رسالة، واسطة بين الطويلة والقصيرة، يستفاد منها ما وضح لنا بالمشاهدة والعيان وبالنظر والاستنباط، ولكن دون ذلك أرق ثقيل، وعوق طويل والله المستعان». انظر أيضا نظرية الأخلاق والتصوف عند أبي حيان التوحيدي؛ تأليف: وسيم إبراهيم. ط 1: 1994 م. دار دمشق - سورية.