6. علم الأخلاق في التراث العماني
الجزء ١ · صفحة ٩8
وفي المقابل نرى الصبغة الغالبة على التصانيف الأولى في علم الأخلاق هي صبغة المواعظ والرقائق، أو ما يُصْطَلَحُ عليه أحيانًا بالترغيب والترهيب، وفيها طَغَى الجانب السُّلوكي العملي على البحث النظري، ومؤلّفُوها مَحْسُوبُون على طائفة الفقهاء والمُحَدِّثين والزهاد، مثل: ابن المبارك (ت 181 هـ) في كتاب الزهد ووكيع بن الجراح (ت 197 هـ) في «كتاب الزهد أيضًا. ونَجِدُ العنوان ذاته في كُتُبِ منسوبة لأحمد بن حنبل (ت 241 هـ) وهناد بن السَّرِي (ت 243 هـ).
ومنهم: أبو عبد الله المُحَاسِيّ (ت 243 هـ) في «رسالة المسترشدين»، وابن أبي الدنيا (ت 281 هـ) الذي برزت مصنفاته في هذا الجانب، وجاوزت الخمسين رسالةً، طُبعَتْ مُؤخَرًا مَجْمُوعةً في قرابة أربعة آلاف صفحة". ثُمّ جاء في عصر لاحق أبو طالب المكي (ت 386 هـ) في «قوت القلوب». وأبو حامد الغزالي (ت 505 هـ) في كتابه الشهير: «إحياء علوم
?11 «. .
الدين»
مع
10
رسائل ابن أبي الدنيا في الزهد والرقائق والورع؛ لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ابن أبي الدنيا (ت 281 هـ). علق عليها: أبو بكر بن عبد الله سعداوي. ط 1: 1421 هـ/ 2000 م. المنتدى الإسلامي الشارقة - الإمارات العربية المتحدة. مج 1: 1258 ص. مج 2: 1425 ص. مج 3:
1335 ص.
عُنِي العمانيون كثيرًا في العصور المتأخرة بإحياء علوم الدين، ونجد له عشرات النسخ المخطوطة في خزائنهم. وعلق عليه الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي (ت 1237 هـ) والشيخ سليمان بن سعيد بن أحمد الكندي (ق 13 هـ) وغيرهما.