9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
أَيَّدَكَ اللهُ ونَصَرَكَ وسَدَّدَكَ، وثَبَّتَ فيه قَدَمَكَ، وَأَعْلَى حُجَّتَكَ، وَأَنْفَذَ
أَمْرَك، وقَوَّى شَوْكَتَك، وعَظَمَ سَطْوَتَك، وقَصَمَ ظُهُورَ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِدَوْلَتِك، وقَطَعَ دَابِرَ الظَّالِمِينَ بِقَهْرِك.
سلامُ عَلَيْكَ ورحمة الله وبركاته، وعَلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ إِخْوَانِنَا السَّادَةِ المسلمين، وعلى أعوانِكَ وأَنْصَارِكَ والقائمين بأَمْرِ الله مَعَكَ، والنَّابِّينَ عن حُرُمَاتِ الله تَحْتَ إِمَامَتِكَ، والمجتهدين المُجَاهِدِين فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
بأنفسهم وأموالهم. أيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ إِنَّ اللهَ نَظَرَ نَظْرَةٌ فِي عِبَادِهِ، فَرَآكَ للوقت أصلبهم عودا، وأنقاهم (17) قلبا، وأنفذهم بصيرةً، وأزكاهم نفسا، وأوفاهم ميزانا، وأعظمهم صبرا، وأشدَّهم شكيمة، وأنفذهم عزيمة، وأزهدهم في الدنيا، وأَرْغَبَهُمْ في العقبى، ولا يصلح للخلافة الكبرى إلا من كانت هذه
الصفات صفاته.
والله السياسة الكاملة، والخِيَرَةُ التامة، والتربية الزاكية، يختار لعباده ما فيه الخير لهم، وإذ اختارك لحمل هذه الأمانة العظيمة فولاك قسما من بلاده، وحكمك على طائفة من عباده؛ فقِفُ الله حيثُ أَنتَ؛ يكُنْ لك في
عونه وتسديده وتوفيقه حيثُ هو.
) في (ب): وأتقاهم.