أيها العبد الصالح: رسالة أبي مسلم البهلاني إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

9. أيها العبد الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٤

43

الدينية، وإحْيَاءِ السُّنَّةِ، وإماتة البِدْعَةِ، وأنَّكُم لم تَنْهَضُوا للمُلْكِ والسلطان، وإنما نَهْضَتُكُم غَيْرَةُ الله لانتهاك حُرُمَاتِهِ، وتعطيل حدوده، ووُقُوفِكُمْ حَجَرَةً في بُلْعُومِ القوم الكافرين، وبهذا تكتسبون - إن شاء

الله -

—

حسن

(108)

الثقة بكم، والميل إليكم (108)، وإنَّ نهضتكم ليست كما

يُشِيعُهُ عنكم أعداؤُكُمْ وأولياؤهم في الجرائد وغيرها.

(1.9)

وبودي لو صَنَّفَ أحَدُ العلماء معكم (19) منشورًا في صُورَةِ رسالةٍ تُهْدَى إلى جميع المسلمين في جميع الممالك، يكْشِفُ فيها عن عقيدتكم وسيرتكم ومَوْضُوع نهضتكم، وما مَقْصِدُكم، وما هو عَيْنُ سياستكم، ثُمَّ تُرْسِلُونَهَا إلينا لِنَطْبَعَها في زنجبار، ونُفَرِّقَها في الأقاليم، أو تُرْسِلُونها إلى الشيخ الشماخي يطبعها في مصر، أو إلى الشيخ الباروني بواسطة الشيخ

الشماخي (110).

وأَكْمَل.

(108)

(109)

وبالجملة؛ فهذه سياسةُ أُشِيرُ بها عليكم، ونَظَرُكُمْ أَعَلَى وَأَتَمَ

من قوله: «وبهذا تكتسبون … » إلى هنا ساقط من (ب).

في (ب): عنكم.

(110) هذا من الأفكار التنوُّرِيَّة التي يحرص عليها أبو مسلم، بتوظيف وسائل الإعلام المتاحة في بث الصورة الصحيحة، وقطع دابر الدعايات المغرضة. وله مقالة بعنوان «الأغراض والإيمان»، حث فيها الجمعيات الإنسانية والإسلامية على زيارة عمان، والوقوف على حقيقة الواقع فيها، ومؤازرة أهلها في نهضتهم، وصد شائعات الإنجليز وأعوانهم، التي يثيرونها ضد الإمامة في عمان. نشر المقالة في صحيفة النجاح) بزنجبار، في أحد أعداد سنة 1332 هـ، ويترجح أنه كتبها بعد هذه الرسالة.