9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤٣42
أما صداقتكم مع أمير نَجْدٍ فأقَلُّ فوائدِهَا فتح الطريق لوصول السلاح والآلات النارِيَّة إلى مملكتك العُمانية (104). هذا رأي تَوَجَّهَ إِلَيَّ، وأَرَاهُ ضَرُورِيًّا لَكُمْ ولازمًا لسياستكم. وقَصْرُكُمُ النَّظَرَ على إقامة الشعائر الدينية في مملكتكم فَقَط دُونَ طُولِ النَّظَرِ في سياسة الدين والإكْثَارِ من الصَّدِيقِ أَمْرُ يَحْتَاجُ إلى النظر (15).
ثُمَّ إِنَّ في الهندِ جمعيَّاتٍ دِينيَّةً إسلامية، سياستها حِيَاطَةُ الإسلام، فإنْ رأَيْتُم سبيلا أنْ تَعْقِدُوا معها حَبْلاً فاكتبوا كتابًا ونَحْنُ نَتَكَفَّلُ بإرساله إليهم، وقد وَصَلَتْنا منهم إعلانات ونشراتُ وَجَّهْنَا إليكم منها نُسْخَةً، وهذا إِنْ لَمْ يَنْفَعْ لَمْ يَضُرَّ، أقل ما فيه إشاعة دعوة المسلمين في الممالك الإسلامية، والإظهار مع أعدائنا الكَفَرة أنَّ أهل الاسلام قد ارتبط بعضُهم بالبعض (106)، وجَمَعَتْهُم الجامعة الإسلامية على عواطف الإخاءِ الإيماني والوئام الملّي (17).
وإظهار دعوة المسلمين إلى جميع الأمم الاسلامية يَكْشِفُ لسائر الأنحاء الإسلامية ما أَنْتُمْ عليه مِنْ حُسْنِ المقصد، ومراعاة إقامة الشعائر
(104)
إعداد القوة والتزود بالسلاح من الأفكار التنوُّرِيَّة عند أبي مسلم، وقد كانت الدول الغربية آنذاك تخوض حرب مكيدة لنزع السلاح من أيدي الشعوب.
سکو
(105) الإكثار من الصديق وادخاره لوقت الشدة من الأفكار التنورِيَّة عند أبي مسلم.
(106) في (ب): ببعض.
(107)
يُعطف هذا على ما تقدم من الأفكار التنوُّرِيَّة عند أبي مسلم، وحرص الإباضية على وحدة الأمة
الإسلامية.