9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٥مُقَدَّمَة
بسم اله الحر الحمد
حمدًا، وصلاةً، وسلامًا
«والله السياسة الكاملة، والخِيَرَةُ التامة، والتربية الزاكية، يَختَارُ لعباده ما فيه الخير لهم، وإذ اختارَكَ لِحَمْلِ هذه الأمانة العظيمة فولاك قسما من بلاده، وحكمك على طائفة من عباده؛ فقِفُ الله حيثُ أَنتَ؛ يكُنْ لك في عونه وتسديده وتوفيقه حيثُ هو. إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُورِثْكَ مُلْكًا وسُلْطَانًا دُنْيَوِيَّا، وَلَكِنْ قَلَّدَكَ سُلطانًا نَزَلَ بِهِ جبرائيل عليه السلامُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سماواتٍ، أَنْتَ مَسْؤُولٌ فيه يوم القيامة؛ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَر، عَنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وأَقَلَّ مِنْه، فقدّم للسؤالِ
جوابًا … ».
بهذه الكلمات الرائعة افتتح العلامة الأديب أبو مسلم ناصر بن سالم بن عُدَيّم البهلاني الرَّوَاحِيّ (المتوفى 1 صفر 1339 هـ) رسالةً كتبها من زنجبار إلى إمام الْمُسْلِمِينَ بِعُمَان سالم بن راشد بن سليمان الخُرُوصِي (المتوفى ه ذي القعدة 1338 هـ)، حَرَّرَها بتاريخ 14 ربيع الآخر 1332 هـ، بعد عشرة أشهر تقريبًا من نصب الإمام في 12 جمادى الآخرة 1331 هـ.