9. أيها العبد الصالح
الجزء ١ · صفحة ٩(^)
هذه قبسات مِنْ رسالةٍ؛ يُسَمّيها أبو مسلم (فذلكة). و (الفَذْلَكَةُ) -
كما في تاج العروس: كلمة مُخْتَرَعَةً من قول الحاسب إذا أجمل حسابه: فَذَلِكَ كذا وكذا عددًا، وكذا وكذا قفي ا … (8). وهي في معناها العام تشير إلى: إجمال المعنى على وجه السرعة في عبارة موجزة. هذه (الفَذْلَكَةُ) مِنْ كيس أبي مسلم هي في ميزان النقد الأدبي سُطور من ذهب. فكيف لو
أَخَذَتْ حَقَّهَا من التأنِّي والتَّروّي والتهذيب والتصحيح!!
النسخ المعتمدة في ضبط النص:
لم أجد إشارة لهذه الرسالة في شيء من كتابات معاصريها، ولم أقف على نصَّ نَقَلَ منها أو أحال إليها، وكان أول ظهور لنُسختها المخطوطة منذ نحو ثلاثة عقود أو تزيد قليلا، أعني بها النسخة التي نقلها الناسخ زهران بن خلفان اليعربي بتاريخ 13 ربيع الآخر 1333 هـ بعد سنة كاملة من تاريخ إرسالها بتاريخ 14 ربيع الآخر،1332 هـ، وهي نسخة تامة في مجملها، عَكَّرَ عليها سقوط نحو خمسة عشر سطرًا من صفحتيها الثانية والثالثة بسبب تمزقهما من الأسفل.
وتداول الناس في الوسط العماني صورة ورقية بالأسود والأبيض من هذه النسخة، دون تصريح باسم الخزانة التي تحتفظ بأصلها (). وعلى كل حال كان ظهور هذه النسخة كافيا للتعريف بتحفة نفيسة لم تكن
تاج العروس؛ مادة: فذلك.
(9)
وما زلتُ إلى اليوم لا أعرف مصدرها.