10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
(اد)
فمَبْلَغُ العِلْمِ فيه أَنَّهُ بَشَرٌّ وأَنَّهُ خيرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهم (12)
ولقد تحمّل الأذى كثيرًا في سبيل الدعوة من كفار قريش، بأن يكفّ عن الدعوة إلى الإسلام، وهددوه بالقتل، ونصح له عمه أبو طالب أن يوافقهم على ما طلبوا، فلم يقبل، وقال: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر؛ ما تركته حتى يُظهره الله أَو أَهْلِكَ دُونَه». ولَمَّا بلغ عليه الصلاة والسلام ثمانيا وثلاثين سنة عود نفسه الابتعاد عن الناس، فكان يخلو بغار حراء فيتعبد فيه، وذلك شأن الكرام الذين لا يألفون إلا ما يناسب كرمهم، ويستعد لما سيُكرمه الله به من
تلقي وحيه، وإنقاذ خلقه من الجهل والشرور والآثام وعبادة الأصنام. ولأربعين سنة من عمره أرسله الله للعالمين بشيرا ونذيرا، ليخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم والعرفان (13). وكان ذلك في أول فبراير سنة 610 من ميلاد المسيح عليه السلام (14).
(12) البيت من قصيدة البردة للبوصيري؛ المسماة: الكواكب الدرية في مدح سيد البرية. انظر: شرح البردة؛ تأليف: محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ). ط 1: 1440 هـ/ 2019 م. مؤسسة عِلم لإحياء التراث والخدمات الرقمية - القاهرة مصر.
(13) هذا التسلسل في مجريات حياته صلى الله عليه وسلم من الميلاد إلى البعثة لخصه المؤلف من كتاب: نور اليقين في سيرة سيد المرسلين؛ تأليف محمد الخضري بك. ط 1: 1408 هـ/ 1988 م. دار الإيمان-
دمشق/ سورية.