10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٦25
لا ناصر له ولا معين يناله السفهاء بالأذى فلا يستطيع أن يَدْفَعَ عن نفسه،
ويأتمر به قومه ليقتلوه فيفر بحياته إلى يثرب؟!
لقد ظل محمد يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة زهاء ثلاثة عشر عاما، لم يكن له فيها من سلاح غير ثقته بالله، وإيمانه بأنه على حق، ولقد لاقى هو وأصحابه في سبيل هذه الدعوة من ضروب الفتنة والاضطهاد ما لا يثبت عليه إلا الذين عمرت قلوبهم [بالإيمان] (17)، واستيقنت أنفسهم من نصر الله».
إلى أن قال: فكيف اجتمع هؤلاء الناس على محمد (18)؟ أبالسيف وهو أعزل لا يستطيع أن يعصم نفسه؟ ومتى كان السيف وسيلة لتكوين العقائد في النفوس؟ ولماذا باعوه أرواحهم يبذلونها رخيصةً في سبيل دعوته؟ أطمعا في
مال وهو فقير لا يكاد يملك من حطام الدنيا شيئًا؟ ومتى كان للمال هذا السلطان القاهر على العقول والأفهام؟
كلا؛ لا بهذا ولا بذاك، وإنما بهذا الدين الحنيف الذي استحوذ على
العقول، وأخذ بمجامع القلوب، وبهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه …
(17)
(18)
زيادة من الرسالة المحمدية) لم تَرِدْ في الأصول.
يشير إلى النفر الأوائل الذين أسلموا طواعية. وقد تحدث عنهم صاحب (الرسالة المحمدية) في
فقرات لم يقتبسها المؤلف هنا.