11. داعي العمل ليوم الأمل
الجزء ١ · صفحة ٣٩38
بالقرآن القرآن كله فالمغايرة بينه وبين السورة حقيقية، فإن المغايرة بين الكل وجزئه، حقيقية، وإن أريد غير السورة فهي اعتبارية، صحت بالاعتبار، وإلا فالقرآن يشملها. وفي ذكر السورة والقرآن معا تأكيد لجواب القسم، وتعظيم للسورة لتعيينها من عموم القرآن.
ذي الذكر الشرف، كقوله تعالى: (وإنه لذكر لك ولقومك، وقوله تعالى: (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم، وقوله تعالى: (بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون. وذلك مجاز مرسل لعلاقة اللزوم البياني أو السببية، فإن شرف الإنسان مثلا يَلْزَمُ عليه أن تذكره الألسنة ولا يخمد، وسبب لذكره إياه والقرينة أن عظمة القرآن بالشرف لا
بمطلق كونه مذكورا.
ويجوز
أن يكون (الذكر) بمعنى البيان، فإن فيه ذكر الشرائع والأحكام والعلوم الأصول والفروع وقصائص الأنبياء والأمم والغيوب
والوعد والوعيد. ثم لا يخفى أن إسناد الذكر للقرآن، مجاز، فإن الذاكر هو الله جل وعلا، أو قارئ القرآن، إلا أنه لَمّا كان به أُسند إليه. ويدل للثاني قوله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر أي: يسرناه لأن يذكره الذاكر فهل من
مذكر) أي: من متعظ بما يذكر.
" في الأصل: ولقد. وهو سبق قلم.