داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٤١

جانب الوادي. والمحادّة؛ بمعنى كونه في حد وغيره في حد فاستعمل ذلك في المعاني كما استعمل في الأجسام، بمعنى الترفع عن

يجري عليه حكم غيره، بل يجعل نفسه مساويا له أو أفضل.

آخر،

أن

وقُرئ: (في غرة) بغين معجمة وراء مهملة، أي: في غفلة من الدين

32

وتفاصيله، وإعراض عنه، لا ينتبهون له.

كم أهلكنا قبلهم من قرن هذا ذكر لهلاك الكفرة قبلهم من

يصيبهم

ما

الأمم السابقة، وتخويف لهم ليرتدعوا عن الكفر مخافة أن أصاب من قبلهم، و (كم) إخبار وتكثير، مفعول لـ (أهلكنا). و (من قرن) تمييز وحرف جر، فهو متعلق بمحذوف، نعت لـ (كم). و (مِنْ) للبيان، أي: أهلكنا كثيرا هم قرون لا أفراد فحسب. زَجَرَهم عن

الاستكبار عن الإيمان بذكر إهلاك أمم كثير لاستكبارها عنه. فنادوا أي: نادت تلك القرون المُهْلَكَة. والعطف على (أهلكنا)، إلا أن المهلك لا ينادي وإنما ينادي الحي، فإما أن يُفسر (أهلكنا) بأشرف إهلاكنا، أي: كم قرن أشرف عليهم إهلاكنا وحضرت مقدماته فنادوا. ووجه ذلك تنزيل اللازم منزلة الملزوم، فإنه يلزم من حضور مقدمات الهلاك الإهلاك، فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس الآية. وإما أن تكون الفاء لمطلق الجمع، كالواو مجازا من استعمال المقيد في المطلق، فعطفت السابق على اللاحق. وإما أن تكون

" في الأصل واعرض. ولعل الصواب ما أثبته.