11. داعي العمل ليوم الأمل
الجزء ١ · صفحة ٤٤43
محذوف أي: لا حين مناص لهم. وقيل: (حين) مفعول المحذوف أي: لا أرى
حين مناص لهم. وقُرئ برفع (حين) على أنه اسم (لا) حذف خبرها، أي: لهم. على القلة، أو على أنه نائب لمحذوف، أي: لا يوجد لهم حين مناص، أو لا يُرى لهم حين مناص. أو على أنه مبتدأ حذف خبره، أي: لهم. ثم إنه لا يخفى ضعف إعراب الآية على إعمال (لا) عمل (ليس) في الرفع، أو على الابتداء، لأنه يجب تكرير (لا) العاملة عمل (ليس) والمهملة الداخلة على المبتدأ، وهنا لم يكرر.
وقُرِئ بجر (حين)؛ إما على أن (لات) تجر الأزمان كما تجر (لولا) الضمائر المتصلة كلولاك ولولاه، وإما على أن الكسر بناء اعتبارًا لكون الأصل: حين مناصهم، حذف الهاء المضاف إليه المبني، وكأنه حذف (مناص) لما بين المتضايفين من الاتصال، وكأنه أضيف الحين إلى المبني فيُبنى. كذا قيل، وفيه تكلف، لأن إضافة (حين) إلى معرب وهو (مناص)
ينافي ذلك.
وقرئ: (لات) بكسر التاء؛ إما بناء على الكسر كـ (جير)، وإما اعتبارا لكون أصلها السكون فكسرت لالتقاء الساكنين، والأول أوضح؛ فـ (لا) بني على السكون والتاء على الكسر، كما بنيت على الفتح في قراءة الجمهور، وكما يُقال: (ربت) بفتح الباء بناء على الفتح لـ (رُبَّ) وكسر التاء بناء لها على الكسر.