الرجل الأبيض .. ابن النُّبَلاء! (سجلات أفونسو دلبوكيرك) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

15. الرجل الأبيض .. ابن النبلاء!

الجزء ١ · صفحة ١٠

9

الفئة الأولى غايتها نقل الثروة إلى أوروبا، وغاية الفئة الثانية بثّ الحيوية

الروحية في ذلك «الخمول الوثني».

ومعلوم أن الكشوفات جَرَتْ تحت غطاء ديني، فكولومبوس يكتب إلى «البابا» أن رحلته ستكون المَجْدِ الثالوث المقدس ولمجد الدين المسيحي». وأنّ ما يفعله هو أمر جليل ومن شأنه زيادة مجد ونمو الدين المسيحي المقدس»، وهدفه «نشر اسم الرب المقدس وإنجيله في أرجاء الكون». وجملة ما ينتظره كولومبوس من ذلك هو «استخدام مكتسباته المنشودة في ردّ الديار المقدسة إلى الكنيسة المقدسة»، ويخص الكاثوليكيين بالخير الوفير، قائلًا: إنّ أخيار الكاثوليكيين فقط هم الذين يجب أن يكون لهم موطئ قدم هنا، بما أنّ الهدف الأول للمشروع هو دائما نشر الصليب والعقيدة المسيحيّة». ولكن تحت هذا الغطاء كان استنزاف كامل ونهب لم يسبق له مثيل لثروات البلاد المكتشفة، التي لم تلبث أن حوّلت إلى مستعمرات.

أفضى (الفتح) إلى شعور جارف بالتفوق والقوة، فالفاتح - سواء أكان مكتشفا أم مقاتلًا أم باحثًا عن الذهب أم راهبًا - وجد نفسه في

التي

مواجهة منظومة قِيَم مغايرة لمنظومة القيم التي يحملها. فكلّ الأهداف عبر المحيطات من أجل تحقيقها غير مفهومة من أهالي البلاد، كما يظهر

ذلك بجلاء في علاقة الشعوب بـ (الفاتحين الجدد في كل مكان وصلوا إليه.