15. الرجل الأبيض .. ابن النبلاء!
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
الاتفاق بينه وبين البرتغال ودفع الإتاوة، غير أن مماطلة ملك هرمز دفعت دلبوكيرك إلى أن يعود أدراجه إلى الهند خائبا، فعقد أفونسو دلبوكيرك بيرو عزمه على التوجه بنفسه إلى هرمز، ليصحح الأمور قبل أن يرسخ الشاه إسماعيل أقدامه هناك. فأبحر بجيش جرّار في فبراير 1515 م 920 هـ، ونزل مسقط للتزود
/
من
مسالمته
بالمؤن والماء، وعندما رآه أهلها سارعوا إلى ممالأته ومداراته خشية بطشه، ثم توجه إلى هرمز مباشرة، فلم يجد ملكها وأتباعه مناصا وتسليمه الحصن، فاستقر فيه وشرع في إكمال بنائه، غير أنه لم يلبث أن تدهورت صحته واشتد عليه المرض، فأمر أتباعه بحمله إلى الهند، وزادت حالته سوءا عندما بلغه - وهو في طريقه إلى الهند – نبأ عزله عن منصب نائب ملك البرتغال في الهند، فمات كمدا عند وصوله (جوا) فجر الأحد 16 ديسمبر 1515 م/ 10 ذي القعدة 921 هـ، ونقل رفاته إلى البرتغال في السنة التالية. أدت سياسة دلبوكيرك التوسعية إلى تشتيت هائل للقوة الاستعمارية البرتغالية، جعلتها في خاتمة المطاف غير قادرة على تركيز نفسها بالسرعة الكافية، فقد انصرف دلبوكيرك إلى الاستيلاء على خطوط ساحلية، لكنه أهمل البلدان الواقعة خلف هذا الخط الساحلي، ما دفع أهلها إلى الانتفاض فيما بعد لصد البرتغاليين وطردهم. وعبرت سجلاته التي كتب أغلبها بنفسه عن شخصية وحشية مشرئبة إلى القتل والتنكيل والتسلط