16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفصل الثاني: نَظَرَاتٌ نقديَّةٌ في مطبوعات التراث العُماني 343
عَمْرَكَ الله! هَلْ رَأيتَ بُدوراً طَلَعَتْ في بَراقع وعُقُودِ رامياتٍ بِأَسْهُم رِيشُها الهُدْ بُ تَشقِّ القُلوب قبل الجُلودِ يَتَرَشّفْنَ مِنْ فَمي رَشَفَاتٍ هُنّ فيهِ أحْلى مِنَ التَّوْحِيدِ كُلُّ خُمْصَانَةٍ أَرَقُ مِنَ الخَمْ ر بقَلْبِ أَقسَى مِنَ الجُلْمُودِ ذاتِ فَرْعِ كَأَنَّمَا ضُرِبَ العَنْ بَرُ فيهِ بِمَاءِ وَرْدِ وَعُودِ حالك كالغُدافِ جَمْلٍ دَجُو جي أثيتِ جَعْدِ بلا تَجْعِيدِ تَحْمِلُ المِسْكَ عن غَدائرها الرّي ـحُ وَتَفْتَرُّ عَن شَنيبٍ بَرُودِ جَمَعَتْ بينَ جِسْمِ أحمدَ والسّقْ مِ وَبَينَ الجُفُونِ وَالتَّسْهِيدِ هَذِهِ مُهْجَتي لَدَيْكِ لَحَيْني فانْقُصِي مِنْ عَذَابِها أَوْ فَزيدي أهْلُ ما بي مِنَ الضّنَى بَطَلُّ صِيـ د بتصفيف طرةٍ وبجيد هذا هو مضمون الصورتين اللَّتَيْنِ ذَكَرَ المحقق أنهما من صفحات مخطوط كتاب الماء!!، والمعذرة على إطالة النقل لأن غايتي إثبات دعوى ادَّعَيْتُها، فحرصت على تحقيق صِدْقِ دَعْوَايَ.
ولَئِنْ طال النقد مسألة توثيق مادة الكتاب وصحة نسبته إلى الأزدي فالقضية خطيرة، ولستُ هنا سائرًا على مَذْهَبِ الشُّكَاك، فإنَّ توثيق النص من أوَّلِيَّاتِ ما يسعى إليه المشتغلون
بتحقيق التراث ونشره.
لأجل ذلك شَدَدْتُ رحالي في ربيع الآخر 1429 هـ قاصدًا وهران من أرض الجزائر، لزيارة مكتبة الشيخ بن عَاشُور أحمد بن عبدالقادر التيهرتي، وسألتُ عنها أهل التراث وخبراء المخطوطات بالجزائر، فلم أجد المكتبة رأسًا فضلا عن الوقوف على مخطوطاتها!. وظل تواصلي