خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الفصل الثاني: نَظَرَاتٌ نقديَّةٌ في مطبوعات التراث العُماني 345

بابن الذهبي، أحَدُ المعتنين بصناعة الطبّ، ومطالعة كتب الفلاسفة، وكان كَلِفًا بصناعة الكيمياء، مُجتهدا في طلبها. توفّي ببَلَنْسِيَة فِي جُمادى الآخرة سنة 456 للهجرة. ولابن الذهبي مِنَ الكُتب: مقالة في أنّ الماء لا يغذو» (1).

هذه السطور الثلاثة هي أول ما نَجِدُهُ في كتب التراجم عن (الطبيب الأزدي)، ولا يخفى بُعْدُ ابن أبي أصيبعة زمانيًا ومكانيًا عن الأزدي، وهذا ما يدعو إلى التساؤل عن مصدر معلوماته، دُونَ تشكيك فيها. ولا يُقَدِّمُ المؤرخون اللاحقون جديدًا يتعلق بالأزدي، فمع إغفال الكثرة الكاثرة من كتب التراجم له يكتفي عدد قليل منها بتكرار السطور الثلاثة السابقة عن ابن أبي أصيبعة، لعل أبرزها: كتاب الوافي بالوفيات لصلاح الدين

الصَّفَدِيّ ت 764 هـ.

ثُمَّ بَعْدَ حِينٍ ظفرت بمصدر مهم زادنا اطمئنانا إلى السطور الثلاثة عن الطبيب أبي محمد وأدركتُ منه أن ابن أبي أصيبعة لم يكن سوى ناقل عنه، وهو كتاب (طبقات الأمم) للقاضي صاعد بن أحمد صاعد بن الأندلسي ت 462 هـ (2) ونص عبارته في سياق حديثه عن أطباء الأندلس: ومِنْهُم: أبو محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن الذهبي؛ أَحَدُ المُعْتَنِينَ

ه

نشأت الحمارنة: تراجم للأطباء العرب. مجلة التراث العربي - العدد الرابع - السنة الثانية. آذار (مارس) 1981 م. (1) عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة؛ ط 4: 1407 هـ / 1987 م. دار الثقافة - بيروت / لبنان. ج 3 ص 80. (2) لا يفوتني هنا أن أشكر أخي العزيز الطبيب ناصر بن حماد العزري الذي دلني على هذه

المعلومة.